الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
53
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
المسلمين الذين لهم كفاءة التصدّي لُامور المسلمين ، وهذا ما عليه عُلماء الشيعة والسنّة في أنّ الآية نزلت بشأن علي عليه السلام وزعامته . وحيث لا يعقل نهوض جميع المسلمين بمنصب الزعامة والإمامة ، وكان من القطع أن تكون آية الَّذِينَ آمَنُوا محصورة في بعض الأفراد الأكفّاء ، وترى الشيعة بأنّ علي عليه السلام من هؤلاء الأفراد ، كما ترى العامّة أنّ المُراد بالآية هو مولى المتّقين علي عليه السلام ، كان لا بدّ من القول على ضوء اعتراف الفريقين وبالاستناد إلى عدم معقولية كون المُراد بالآية الَّذِينَ آمَنُوا عموم المسلمين ، أنّ القرآن الكريم قد صرّح في هذه الآية بإمامة المسلمين وقلّدها ربيب النبوّة علي بن أبي طالب عليه السلام . إشارة إجمالية إلى بعض الروايات الواردة في تفسير الآيات الدالّة على الإمامة يسرّنا هنا أن نتناول بالبحث بعض الروايات لنستمع من خلالها إلى ما صرّح به نفس الأئمّة عليهم السلام بشأن ما أوردناه سابقاً من زعامتهم وإمامتهم : 1 ) وردت في كتاب وسائل الشيعة رواية عن الصدوق بسند معتبر عن المعلّى ابن خنيس ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قلت له : قول اللَّه عزّ وجل : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « 1 » فقال : « عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ، وأمرت الأئمّة أن يحكموا بالعدل ، وامر الناس أن يتّبعوهم » « 2 » . 2 ) كما وردت رواية عن الكليني : محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 58 . ( 2 ) الفقيه 3 : 2 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 27 : 14 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 1 ح 33084 .